منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٧٢

عقد وجوده، أو من يقوم مقامه، أو جماعة المسلمين، عند عدمه ويجدد التزويج بأمر واضح بيّن.

وإن وقع الجواز، ولم يصح لها ولي، فقد مضى ذلك. والله أعلم.

فصل

وقيل في الأعجم، إذا كان له ابنة، أو أخت، أو غيرهما، ممن يلي عقد تزويجه من النساء، إنه يزوجها وليه. فإن لم يكن له ولي، فالسلطان العدل ولي من لا ولي له.

وأما سلطان الجور، فقد اختلف فيه.

فقول: يجوز له أن يزوج، من لا ولي له من النساء.

وقول: لا يجوز، وهو كرجل من الرعية. والله أعل.

فصل

وسئل أبو سعيد- رحمه الله- عن المرأة إذا طلب إلى وليها التزويج، فامتنع عن تزويجها. هل يجز بها احتجاجاً عليها، فيما بينهما؟ فإن فعل. وإلا زوَّجها المسلمون، أم يلي تزويجها المسلمون، بعد أن ترفع أمرها إليهم، أو إلى السلطان؟

قال: معي أنه إذا لم يعلم المسلمون باحتجاجها، ومنعها، وسعها هي. ولا يسعهم هم، حتى يعلموا أنها قد احتجت عليه.

قيل له: وإن رفعت أمرها إلى المسلمين، أرسلوا إليه من يحتج عليه، فاستتر عنهم. هل لهم أن يزوجوها، ويكون هذا امتناعاً منه؟