الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٧٥وقال بعضهم: إذا عدم السلطان العادل، جاز تزويج السلطان الجائر. وهو أولى من غيره، لدخوله في اسم السلطان. ولم يخص النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله: السلطان، عادلاً من جائر.
واختلف أيضاً، في ذلك، من وجه آخر.
فقال بعضهم: لا يكون من تزويج، من لا ولي من النساء، إلا إلى الملك الأكبر، المالك للمصر كله، أو برأيه.
وقال بعضهم: للذي يملك الخيل والرجال، ويلي أمر الرعية في الكون، مثل القائد في الجوف، والقائد في السر، ولو لم يكن ذلك برأي المالك للمصر كله.
وقول: من ولى أمر السلطان، في بلد من البلدان، قام في ذلك، مقام السلطان، في ذلك البلد، إذا كان يملك أمر السلطنة، والمملكة في ذلك البلد، فهو سلطان.
وقول: ولو كان عريفاً في الحارة. وقد عرف عليها، جاز أمره، في تلك الحارة، فيما يجوز للسلطان، من تزويج من لا ولي له.
ونحب في ذلك: أن يكون الأمر، للقائد الذي يلي أمر الكورة، مثل قائد الجوف، وقائد السر في السر، وقائد الشرق في الشرق؛ لأن السلطان الأكبر، قد قدم ذلك في المملكة وتدبير المملكة. وهو السلطان الأكبر، في تلك الكورة وقد بيَّنا الاختلاف في ذلك.
وقال أبو جابر: إن أصحاب العرافات، الظاهرين في القرى، بالأمر والنهي. يجوز لهم تزويج، من لا ولي له من النساء.