الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٧٦ويروى عن موسى بن علي- رحمه الله- أنه قال: لو أن رجلاً أجنبياً، زوَّج امرأة برأيها. وجاز الزوج، لم تنقضه. ونراه تزويجاً ثابتاً.
وإن لم يجز، جدد لها الولي، أو السلطان، أو جماعة من المسلمين النكاح. وهذا أرخص شيء سمعناه.
وقال أبو المؤثر- رحمه الله-: السلطان العادل، والجائر سواء، في تزويج من لا ولي له من النساء. وفي إقامة الوكلاء لليتامى.
والذي عرفناه في المرأة، إذا جاءت إلى الحاكم، وطلبت إليه التزويج، وادعت أنه لا ولي لها، فإن الحاكم يدعوها على ذلك بالبينة. ولا يحكم في ذلك بعلمه.
فإذا أقامت بينة عادلة، أنهم لا يعلمون لها ولياً بعمان، ولا أنها مع زوج، ولا في عدة من زوج. ولا أن بها حملاً. فإذا صح هذا، جاز للحاكم الدخول في تزويجها، من إمام وقاض ووال.
وإن أقاموا لها وكيلاً، جاز. وهو أن يقول الإمام: قد أقمت، أو جعلت فلاناً ابن فلان وكيلاً، في تزويج فلانة بنت فلان هذه، أو لتزويج فلانة بنت فلان. فكل هذا اللفظ جائز- إن شاء الله.
وفي الأثر: إن المرأة إذا طلبت التزويج. وقالت: إنه لا ولي لها، فإنها لا تصدق في ذلك، إلا أن تحضر بينة عادلة، من أهل الخبرة بها، يشهدون أنهم لا يعلمون لها ولياً بعمان، ولا يعلمون لها زوجاً. ولا يعلمون أنها في عدة من زوج.