منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٧٨

ونحب أن نوكل، من كان أقرب إليها من الأرحام، عند عدم المسلمين.

وإن زوجت هي نفسها، ولم توكل أرحامها، ولا من المسلمين. فإن كان الزوج لم يدخل بها، أمروا أن يرضوا ذلك إلى المسلمين، حتى يجددوا التزويج. وكذلك نحب أن يفعلوا ذلك في الأرحام، إذا كان أحد منهم من الذكران، وتوكله عند عدم المسلمين، ويجددوا لها التزويج بأمرها.

وإن كان الزوج قد دخل بها، على تزويجها، ووكالتها في نفسها. فقد قيل: إنه جائز إذا لم يكن لها ولي من العصبة حاضر في المصر.

قيل له: وإن زوَّجتها أختها، أو أحد من الأرحام الإناث. ولها أرحام ذكران، أيكون مثل تزويجها نفسها، دخل الزوج أو لم يدخل؟

قال: معي أنه أضعف.

وإن دخل الزوج، ورضيت هي بالتزويج.

فقيل: إن التزويج جائز، ولا ينتقض، إذا لم يكن لها ولي. ويشدد في ذلك.

وإن زوَّجتها امرأة أجنبية، وجاز الزوج، ورضيت هي بالتزويج. أكله سواء؟

قال: هكذا عندي.

قيل له: فإن زوجت هي نفسها، أو أحد من أرحامها، أو أجنبية. ولها أرحام ذكران، ولم ترفع أمرها إلى المسلمين، وارتفع ذلك إلى الإمام والحاكم. هل يلزمهم الحد والحبس والتعزير؟ أعني الزوج والمزوجة والمرأة- أم ليس عليهم ذلك؟