منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٧٩

قال: إذا كان إمام قائم، أو والي إمام، أو قاضي إمام، كان ذلك أولى من المسلمين، ويرفع ذلك إليهم قبل المسلمين. ويقوم جماعة المسلمين مقامهم، عند عدمهم.

فإن صار ذلك، ولم يرفعوا إلى الحكام، وهم بحضرتهم. وجاز الزوج. فأحسب أن بعضاً قال: بتمام النكاح. ويشدد عليهم في ذلك، حتى لا يعودوا لمثله ولا غيرهم.

ورأى بعضهم في ذلك التعزير، إذا عرفوا بالجهالة في ذلك، واغتشام الأمور، على غير وجهها.

وقيل في امرأة، زوجت نفسها برجل، أو أمرت من زوَّجها به، أو زوَّجتها أمها، أو خالتها، أو أخوها من أمها، أو رجل من سائر الناس، ورضيت به زوجاً. ودخل بها، ولها ولي، فأمضى النكاح بعد الجواز، إن غير هذا النكاح أحب إلينا. ولا نتقدم على تحريمه، ولا على الفراق بينهما.

وعن بعض الفقهاء- في امرأة، سافرت في جماعة من المسلمين فمرضت، وليس لهم فيها ولي، إنه يجوز أن يزوجها أفضلهم.

وإن كان في قرية، ليس فيه سلطان، وليس فيها رحم.

قال: يزوجها رجل من المسلمين، أصلحهم وأفضلهم. ويشهد اثنان. وهم أولى بتزويجها.

فإن لم يكونوا ثلاثة، فاثنان من الجماعة، يقومان مقام الثلاثة. في بعض القول، بحضرة الشهود.