منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٨١

وقيل: إذا لم يصح للمرأة ولي بالنسب، جاز أن يزوجها رجل من فصيلتها، التي هي معروفة منها، ولو لم يصح نسبها.

وأما إن كانت من الأفخاذ الكبيرة، مثل الحدان، واليحمد، وغيرهم، من الأفخاذ الكبيرة، لا يقوم أحدهم مقام الأولياء. ولكن مثل بني الأعور، من الحدان، وبني سيار من كندة، وبني بحري من اليحمد. فهذه فصائل قريبة. فإذا كانت امرأة من إحدى هذه الفصائل، جاز أن يزوجها رجل منهم، ولو لم يصح النسب بينهما.

وأما الأفخاذ المتباعدة، فذلك بمنزلة الأجنبي في التزويج، إلا أن يصح النسب.

وقال عزان بن صقر- رحمه الله- في حاكم، ادعت عنده امرأة: أنه لا ولي لها، وأحضرته شاهدين، شهدا بذلك، فزوجها الحاكم، ولم يسائل عن عدالة شاهديها: ثم صح لها ولي، بعد أن دخل بها الزوج.

قال: إن الحاكم قد حكم بغير الحق-خ-: السنة. وترك السنة في ذلك.

وقد توقف بعض الفقهاء، في هذا، بعد الدخول. ولو فرق بينهما، لكان نكاحهما أهلاً لذلك.

فصل

وأخبر العلاء بن أبي حذيفة عن الإمام غسان. قال: كنت والياً على صحار، إذ جاءت امرأة، تطلب إلىَّ أن أزوجها برجل. وذكرت أن لا ولي لها بعمان، وأحضرتني على ذلك شاهدين، فزوجتها برجل، وجاء والد المرأة، من ناحية نخل،