منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٨٦

القول السادس والثلاثون

في تزويج الأجنبي وفي شرط رضى الولي

قيل: كان جابر بن زيد- رحمه الله- يقول: أيما امرأة: تزوجت من غير ولي، فرق بينهما ثم لم يجتمعا على حال أبداً، إذا كان قد بنى ودخل. وإن لم يدخل ولم يمسها، رد ذلك إلى الأولياء. ويحل له أن يتزوجها. وحلت إن زوجوه. وما كان من عقدة لا ولي لها، فكان أبو الشعناء يقول: إن تزويج النساء بغير ولي، صنع البغايا، إذا دخل بها، لزمه الصداق كله. وعليها العدة. وما كان من عقد تزويج، من غير ولي. فعن جابر أنه قال: ما تزعم أنه حرام، بعد النكاح المعلن به. وقد يسرني أن يرجع فيه إلى عقدة الرجال الأولياء، في غير فرقة.

وقد زعم ابن عباس: أنه يسع جهل ذلك. مع شهادة الرجل والمرأتين، في المراجعة والنكاح، مع الولي، وقد تكون الأمور على سبل مشتبهة، منها ما لا رجعة فيه. وأخرى فيها رخص. وأهل العلم يستحبون ماصقاً من الأمور، ويكرهون الشبهات، غير أنه قد يكون بكره. ولا نقول: إنه حرام، ولا يسقم أهلها عليها.

وقيل في رجل أجنبي، زوَّج امرأة، ورضيت به. ثم رفع ذلك إلى الإمام، من قبل دخول الزوج بها. فأم الولي: أن يجدد العقدة.

قال الولي: لا أجدد العقدة، ولكني أزوجه تزويجاً جديداً، على مهر أكثر من هذا.

وقالت المرأة: لا أرضى بهذا المهر، بعد أن رضيت به.