منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٨٧

قال: إنما يزوجه على نكاح جديد، على ما تراضيا عليه؛ لأنها عقدة منتقضة قبل الدخول.

وقال محمد بن محبوب- رحمه الله- في رجل، ملك امرأة ليست منه في شيء فلما بلغ الولي، أمضى التزويج.

فقولنا: إن الزوج، إذا نقض قبل إتمام الولي، فالنكاح باطل.

وإن كان نقضه بعد إتمام الولي، فالنكاح جائز. ونقض الزوج ليس بشيء.

وسئل بعض الفقهاء عن امرأة زوَّجها أجنبي، ورضيت بالتزويج. ولها أولياء، لم يحتج عليهم. فلما علم الأولياء غيَّروا.

قال: إذا غيَّر الأولياء قبل رضى المرأة، فسد النكاح. ولا أعلم في ذلك اختلافاً.

وإذا غير الأولياء قبل الجواز، وبعد رضى المرأة، فهو منتقض، إذا كان الأولياء من العصبة، حاضرين حين العقدة.

وسئل أبو المؤثر- رحمه الله- عن الأجنبي، إذا زوج رجلاً بامرأة. وجاز الزوج بالمرأة. قال: ذكر لنا أن موسى بن علي- رحمه الله- لم يكن يرى الفراق، إذا جاز بها. وذكر لنا عن وائل: أنه يرفع الحديث إلى جابر بن زيد، أنه قال: إذا زوج الأجنبي، جلد الناكح والمنكوح والشهود. والفراق. ولا اجتماع أبداً.

ونقول: إن الجلد جلد تعزير، لا جلد حد.