منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٨٩

وإن لم يكن أب، وزوَّجها الأجنبي. ولها ولي غير الأب، فإنهما يتوارثان. والولد ولدهما، إذا كان قد وقع الجواز.

وإن لم يقع الجواز، وزوَّجها الأجنبي، فلا موارثة بينهما، إذا غير الأولياء التزويج.

وإن كان الأب حياً حاضراً، فلا موارثة بينهما، ولو لم يغير التزويج، إذا لم يتمه في حياتهما جميعاً؛ لأن ذلك تزويج باطل، ولا عدة في هذا، ولا صداق للمرأة وإتمام الأب بعد الموت، لا ينفع شيئاً. والله أعلم.

وقال هاشم ومسبح- في امرأة، وكلت أجنبياً زوَّجها برجل كفء، بلا رأى وليها. ودخل الزوج-: إن النكاح منتقض.

قال أبو الحواري: قد قيل هذا.

وقال نبهان عن محبوب: إنه إذا وقع الجواز، لم يفرق بينهما. والله أعلم.

فصل

قال أبو الحواري- رحمه الله-: إذا زوَّج المرأة أجنبي، على شرط رضى ولدها. ودخل بها الزوج، وبلغ الولي التزويج بعد الجواز. فمن محمد بن محبوب- رحمه الله: إذا وقع الجواز قبل إتمام الولي، فقد وقعت الحرمة. ويفرق بينهما، أتم الولي أو لم يتم، كان الولي أباً، أو غير أب.

وعن موسى بن علي: إذا أتم الولي بعد الجواز، لم يفرق بينهما. فهذا الذي سمعنا، في تزويج الأجنبي.