منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٩٣

القول السابع والثلاثون

في وكالة المرأة في تزويج نفسها

والدعاوى في ذلك

قال العلاء بن أبي حذيفة- في امرأة وكلها والدها، وجعل أمرها في يدها.

قال: يجوز لها أن توكل وليها، أن يزوجها. فإن زوجها، وإلا فتوكل غيره أن يزوجها.

وإن زوجت نفسها، ولم توكل رجلاً يزوجها. ودخل بها الزوج. فعن أبي سفيان: إنه ليس للنساء أن يزوجن أنفسهن. ولو أوكلت رجلاً، إنه ينتقض تزويجها، إذا كان لها ولي حاضر. ويفرق بينهما وبين الذي تزوجها، على ذلك.

وإن كانت في بلد، لا سلطان فيه: ولا أحد ممن يدين بدين المسلمين، إلا أهل الخلاف، ولا ولي. إن لها أن توكل من يزوجها.

وإن وكلته في تزويجها، فزوج بها نفسه، إن ذلك مكروه. ولا تقدم على الفراق، إن رضيت به، ودخل بها.

وإن لم يكن دخل بها، فتوكل غيره يزوجها به.

وإن وكلته، على أن يزوج نفسه بها، فجائز له أن يزوج بها نفسه، ولو كان ولو كان في القربة، ممن يدين بدين الإسلام.

قيل له: فإن كان وليها بالحضرة، فوكلت من زوَّجها، ولم يعلم وليها، حتى جاز بها الزوج. ما ترى؟