منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٩٦

وإن كان امرأة، لا ولي لها بعمان، وكلت رجلاً من العشيرة، أو أجنبياً فزوجها الرجل، ودخل بها: إنه لا يفرق بينهما ولو رفعت أمرها إلى الإمام لكان أحب إلينا.

ومن جعل امرأة وصية في تزويج بناته، فلا تعقد عقده النكاح، وتولي ذلك رجلاً.

وقال محمد بن محبوب: إن زوجت لم أقو على الفراق.

وإن وكل رجل رجلاً، في تزويج بناته، فأراد الوكيل أن يسافر سفراً، فوكل أمهم، ووكلت هي وكيلاً. فما نحب للوكيل أن يوكل وكيلاً إلا برأي الوالد. فإذا أذن له بذلك، جاز ذلك.

والمرأة إذا كان وليها بعمان، إلا أنها لا تستطيع أن تبلغ عنده وتحتج عليه لضعفها، ولعدم من يحملها، أو من خوف الطريق. فإن كان المسلمون، يقدرون على إنصافها، وقطع حجة وليها، من إمام أو والي أو قاض، أو جماعة من المسلمين، ممن تقدر على رفع أمرها إليه، لم يجز لها أن تتزوج، إلا بإذن وليها، أو وكالة منه.

وإن لم تقدر على الإنصاف بذلك، وكلت رجلاً من المسلمين، يزوجها بكفئها، بعلم من الوكيل، أو الزوج والشهود بعذرها، إن ذلك لا يضيق عليها.

وأجاز كثير من الفقهاء للمرأة، إذا لم يكن لها ولي، أن تأمر من يزوجها من الرجال من المسلمين، إن كانت ثيباً.

واختلفوا في غير الثيب.