منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٩٧

واختلفوا في المرأة، إذا ادعت أن وليها، قد وكلها في تزويجها.

فقول: تصدق في ذلك، إذا كانت ثقة.

وقول: لا تصدق، ولو كانت ثقة. ويعجبني هذا في الحكم.

وسئل بعض الفقهاء، عن امرأة في بلد لا سلطان فيه، ولا أحد يدين بدين للمسلمين، ولا ولي لها، فوكلت رجلاً في تزويجها، إن ذلك جائز. وإن زوج الوكيل نفسه، فيكره ذلك. ولا نقدم على الفراق بينهما، بعد الدخول. وإن لم يكن دخل بها، فتوكل غيره، يزوجها به.

وإن وكلته على أن يزوج نفسه، فجائز. وأرجو أن مثل هذا، يوجد عن أبي المؤثر.

وإن وكلت رجلاً في تزويجها، فزوج بها نفسه، وجاز بها، ولها أولياء حاضرون، ولم يعلموا بذلك.

قال: إن كان ذلك من غير عذر، فلا يجوز ذلك، ولا أعلم في معاني قول أصحابنا، في ذلك ترخيصاً، كانت بكراً، أو ثيباً. وهكذا عن هاشم ومسبح.

وقال نبهان عن محمد بن محبوب- رحمهم الله- إذا وقع الجواز، لم يفرق بينهما.

فصل

أحسب عن أبي بكر أحمد بن محمد بن بكر. قال: إذا وصل إليك رجل لا تعرفه. فقال: إنه وكل في تزويج من يلي تزويجه. إنه إذا قال الموكل: إن المرأة ابنته، أو أخته، جاز لمن يتوكل له في تزويجها، وبعد البنت، أو الأخت، يلحقه معنى الاختلاف.