منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٠٠

القول الثامن والثلاثون

فيمن هو أولى بتزويج الأمة في ملكها وبعد حريتها

قال محمد بن محبوب- رحمه الله-: إن المعتقة يزوجها الذين أعتقوها.

وإن لم تكن هي المعتقة، وكان أبوها هو الذي أعتق. فالذين أعتقوا أباها. وإلا فالسلطان يزوجها.

وقال أيضاً- في مملوك له ابنة حرة- إن مواليها أولى بنكاحها.

وقول: السلطان أولى.

فإن زوجها مولاها. ثم أعتق أبوها، من قبل أن يجوز الزوج، رجع الأمر إلى الأب، ويجدد له النكاح.

وإن لم يجدد الأب النكاح انتقض.

فإن مات أبوها، من بعد ما أعتق، رجع ولاؤها إلى موالي أبيها.

ومن أعتق جارية، وأراد أن يتزوجها. فإن كان لها ولي حر، من ذوي أنسابها زوَّجه بها وليها.

وإن لم يكن لها ولي، فللذي أعتقها أن يأمر رجلاً يزوجه بها. ويستحب(1) له أن يسمى لها شيئاً من المهر.

وكذلك إذا كان رجل ولىَّ امرأة، فأراد أن يتزوجها، جاز له أن يولى فيها رجلاً غيره، يزوجه بها. وإن زوجها نفسه جاز.

(1) بل يجب.