منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٠٢

قال: إذا ثبت الإقرار بذلك، جاز للسيد أن يزوج أمته. وجاز للشهود أن يشهدوا.

وقولها: إنها له، أو أنها جاريته، أو أنها ملك له، أو نحو هذا، إن ذلك يوجب الإقرار له.

فإن أراد أن يزوجها بعبد مملوك، فلا يجوز إلا أن يعلموا إذن سيده بذلك.

ولا يجوز في ذلك معنى الإدلال في هذا، من إباحة الفروج.

ولا يجوز للوالد تزويج أمة ولده إلا بإذنه ورضاه.

وسئل بعض الفقهاء، عن الموالي: من أولى بتزويجهن؟

قال: من أعتقهن. ومن له الولاية فيهن، إذا لم يكن لهن ولي قريب، مثل أب أو ابن أو عم.

وقال بعضهم: إن السلطان أولى من مواليهن الذين أعتقوهن.

وإن لم يكن لهن أحد من هؤلاء، زوَّجهن السلطان.

فإن لم يكن، فجماعة المسلمين يزوجونهن.

وإن كانت أمة بين شركاء، فلا يجوز تزويجها إلا بإذنهم كلهم، وكذلك في العبد. أو وكالة منهم، ولا تجوز شهادتهم على التزويج. والله أعلم.