منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٠٥

القول التاسع والثلاثون

في تزويج المجنون والأخرس

والأعمى والسكران والأعجم

وقيل في رجل، تزوج من قوم، وهو مجنون، ولم يعلموا بجنونه، حتى دخل بها: إن لهم أن يأخذوا أولياءه، حتى يطلقوها منه.

قال أبو سعيد- رحمه الله-: وأما المعتوه، إذا تزوج في حال نقصان عقله، ودخل، لم يثبت ذلك، تمم التزويج بعد إفانته أو غيره، وتحرم عليه بذلك الوطء، ولا تحل له أبداً، إلا أنه قد قيل في تزويج وليه له: إذا قبل له التزويج عليه باختلاف.

قال بعض أصحابنا بإجازة ذلك. أفسد ذلك بعض.

ومعي أنه على قول من يجيز ذلك، إذا قبل الولي بالصداق وشرطه، في مال المعتوه، ثبت الصداق على من قبل التزويج، وضمن الصداق. ولا يرجع على المعتوه، بشيء في ماله، من الصداق.

وأما المرأة المعتوهة، إذا رجى أن التزويج أصلح لها، بحياطة الزوج لها، وذبه عن السفهاء، أنه يجوز تزويجها، على قول من يقول: إن المجنون يتزوج عليه وليه، أو الوصي، إذا كان ذلك أصلح له. وكذلك لمولى المعتوهة أن يزوجها، لهذا المعنى. ويكون الصداق، على ما يرضى به الولي أو الوصي.

وإن تزوج مجذوم، أو مجنون بامرأة، ولم يعلمها، حتى دخل بها.