منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٠٦

قال محمد بن محبوب- رحمه الله-: لا خيار لها.

وإن اختارت الخروج منه، فلا صداق لها عليه. والله أعلم.

فصل

وأما الأخرس إذا أراد أن يتزوج، فإنه إذا كان يعقل بالإشارة، كان تزويجه وقبوله بالإشارة.

وأما الأعجم، فيختلف في تزويجه، إن كان يعقل منه بالإيماء.

وأما العجماء، إذا كانت يفهم منها الإيماء بالرضى، فقد أجاز من أجاز تزويجها. وكرهه من كرهه، ويفسده بعض.

وقال بعض: أمرها إلى أهلها.

وإن لم يكن للعجماء ولي، فيختلف في أمرها.

قال بعض: لا يجوز تزويج العجماء، على حال. ويوجد ذلك عن محمد بن محبوب- رحمه الله-.

وقول: يجوز تزويجها، بما يعرف من رضاها، في ذلك، بما يعقل عنها، الذين يفهمون ذلك من إيمائها، كما جاز بيعها، فيما دون الأصول من مالها.

وقول: لا يجوز ذلك إلا بنظر أوليائها لها.

فإن رأوا ذلك القيام لها بالقسط، في بيع مالها الأصول منه، برأي الحاكم، إذا سألوا ذلك.

وإنما هذا كله، في اختلاف أمر رضاها على التزويج، ولزوم التزويج لها. والمسلمون، بعد السلطان ولي من لا ولي له. وهم الناظرون في ذلك بالقسط.