الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٠٧ونرجو أن يوفقهم الله لإصابة الحق إذا اجتهدوا في ذلك. وكانوا ممن جعل الله لهم الاجتهاد، وتشاورا فيما جعل الله لهم، المشورة بالجهد، لإصابة الحق.
وإن تزوجت امرأة بأعجم. ثم قالت: إنه طلقها، وفهمت منه الطلاق بالإيماء، وعرفت أن ذلك منه طلاق. وتزوجت وهي من أهل الولاية، فأهون ما يكون من حالها، الوقوف عنها.
وقال الفضل بن الحواري: كنا نراهم يزوجون الأعجم، من الرجال والنساء. ولم نر المسلمين ينكرون ذلك.
قال بشير: ورضى العجماء: سكوتها.
والذي أجاز تزويج الأعجم قال: إن ولي المرأة يقول- بعد حمد الله-: اشهدوا أني قد زوجت فلاناً ابن فلان الأعجم، بفلانة بنت فلان، على كذا وكذا، من الصداق، والمتزوج له: أخوه أو أبوه فلان هذا. إذا قبل، فكونوا عليه من الشاهدين.
فإذا قال ذلك، قال ولي الأعجم: اشهدوا أني قد قبلتها لابني، أو أخي الأعجم، على هذا الحق.
فإذا جاز الأعجم بالمرأة، وجب عليه الصداق، وليس إلى الطلاق من سبيل. والله أعلم.
وتعلم المرأة، من قبل الدخول أن ليس لها إلى الخروج من سبيل. والله أعلم.