الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٠٩وفي الضياء:
وإذا تزوج السكران على نفسه، لم يجز تزويجه.
وكذلك إذا زوَّج السكران أحداً من نسائه، لم يجز.
ومن احتج بتزويج النبي - صلى الله عليه وسلم - بخديجة، وأبوها سكران، فلا حجة له بذلك، لأنه قيل: إنه لما صحا، وأخبر بما صنع. قال: كفء كريم، قد أتممت ذلك.
وإذا سكر رجلان، وذهبت عقولهما. فقال أحدهما للآخر: قد زوجت ابنك بابنتي وقد زوجت ابني بابنتك.
وقال الآخر: قد قبلت. ووصل الخبر إلى الغلامين، فقبلا، ورضيت الجاريتان. ثم ذهب السكر عن الأبوين، فنقضا التزويج، فإذا لم تكن بنية فهو تزويج لا يجوز.
وقيل: تزويج السكران لا يجوز، فإن وطئ لزمه المهر. فإن أراد المقام، بعد ذلك، فلا بأس.
قال الفضل لمحمد بن محبوب: أو ليس أول نكاحه، كان فاسداً؟
قال: بلى.
قال له: أرأيت لو أن صبيَّاً تزوج امرأة، فوطئ. ثم بلغ. أليس كان يجوز.
قال للشيخ أبي مالك: أرأيت لو كان موضع السكران سكرانة، فرضيت بعد الوطء. هل كان يجوز؟
قال: لا يجوز.