الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣١٠قيل له: لِمَ لَمْ تجعله كمن لا عقل له، مثل الصبية؟
قال: هذا لا يلزم؛ لأن الصبية يجوز تزويجها بلا رضاها، مخصوص ذلك في الصبية، بالسنة التي يزوجها أبوها.
والبالغ لا يجوز تزويجها، إلا برضاها، مخصوص في ذلك بالسنة. وهذان أصلان.
وكل أصل قائم بنفسه، لا يرد كل واحد منهما إلى الآخر، من طريق القياس. وإنما يرد المسكوت عنه إلى المنطوق به، لعلة تجمعهما.
وإذا كان هذا هكذا بطل إلزامك. والله أعلم.
فصل
والأعمى يجوز أن يزوج ويتزوج، ولا بأس بذلك. فإن زوج الأعمى جماعة. ومنهم من جازوا بنسائهم. ومنهم من لم يجز، فتزويجهم جائز بتزويج الأعمى. ولا يفرق بينهم. وقد ثبت التزويج عليهم والصداق، إذا كان الأعمى يعرف المتزوجين. والله أعلم. وبه التوفيق.
* * *
٦٬٣١٧ / ٩٬٢٥١
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.