الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣١١القول الأربعون
في تزويج المريض
والمريض إذا تزوج المرأة، في مرضه، فتزويجه جائز.
فإن زادها في صداقها، فليس لها إلا كأوسط صدقات نسائها.
وإن طلقها، قبل الجواز، فلها نصف الصداق.
وإن مات كان لها الميراث منه.
وإن تزوج الرجل امرأة مريضة، وماتت ورثها. وإن مات هو، ورثته.
ومن تزوج امرأة مريضة، فأعطاها مهراً ألف درهم، ومهر مثلها مائة درهم.
فقيل: إن علم أن ذلك ضرار، فليس لها إلا مهر مثلها.
وإن لم يعلم أنه ضرار، جاز لها ما فرض لها، ولها الميراث. والنكاح جائز.
والنكاح عقد مفاوضة، يحوز من الصحيح والمريض. وربما كان وطء المريض زوجته، شفاء له من علته.
وروى مسبح وموسى- في رجل طلب امرأة يتزوجها، وهو مريض، فقالت: لا أتزوجك، حتى تعطيني مالك كله، فتزوجها، وأعطاها ماله كله، فخاصمها الورثة. فزعم مسبح أن سعيداً، أعطاها مثل صدقات نسائها، ورد الباقي على الورثة.
ومن تزوج وهو مريض، ومعه عقله، يحفظ الصلاة، ويعلم ما يأخذ، وما يعطي، فتزويجه جائز.