منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣١٤

فإذا بلغ العبد، وملك من أمره مالا يملكه قبل البلوغ، رجع نظر غيره له، إلى نظر نفسه. فإن شاء تزوج. وإن شاء ترك التزويج. ومادام الصبي في حال الصبا، وتزوج له القائمون بأمره، من المسلمين، بنظرهم له الصلاح، وتأولوا له، في ذلك، قول الله تعالى: [وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ] وصدقت نياتهم، في اجتهادهم لله تعالى، بنظرهم لهذا الصبي، لمصالحه في التزويج.

فإذا كانت زوجته ينفق عليها وتكسى من ماله، حكم عليه بالكينونة معه، مادامت ينفق عليها، وتكسى من ماله.

وقال بشير: إذا بلغت الصبية سداسية، وحاض أترابها، جاز نكاحها ولو لم تحض. وزعم أن الربيع قال ذلك.

وقال محمد بن محبوب: إذا بلغ أترابها، قبل قولها، إذا قالت قبلت.

وذكر سليمان بن الحكم عن سليمان بن عثمان في الجارية أنه قال: إذا تحرك ثديها، أو بلغ أترابها، جاز نكاحها.

وكان جابر بن زيد، لا يرى تزويج الصغار شيئاً، حتى يبلغوا ويُستأمروا.

وقول: إن الجارية تنكح، إذا كان ثديها مثل بعرة البعير.

وقال موسى: المسدسة.

وقال الوضاح: سمعت الأزهر بن علي يقول: إذا زوَّج الأب ابنته السداسية أجزته.

وإذا بلغ أتراب الجارية. وقالت: إنها بلغت، وكانت في حد ذلك، قبل قولها، وجاز تزويجها.