منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣١٥

ومن جامع ابن جعفر:

وتزويج الصغار بعضهم ببعض غير تام، حتى يتموه بعد بلوغهم.

وإن كان أحدهم بالغاً، ثبت عليه ما ألزم نفسه. وكان الخيار للصبي، منهما إذا بلغ، وأما الصبية، إذا كان والدها حيَّاً، فزوَّجها، فقد أجاز ذلك الفقهاء.

واختلفوا في الخيار لها، إذا بلغت.

فقول: لها الخيار.

وقول: لا خيار لها.

وعَمَلُ أصحابنا: أنه لا خيار للصبية، إذا بلغت، إذا كان أبوها هو الذي زوَّجها.

وأما الصبية اليتيمة: إذا زو‍َّجها أحد من أوليائها، غير الأب، فلها الخيار، إذا بلغت. ولا أعلم في ذلك اختلافاً.

ويوجد في بعض القول: إن تزويج الصبيان، لا يثبت ولو أتموه بعد البلوغ، كان التزويج من صبي بصبية، أو من بالغ بصبية، أو صبية ببالغ، أو بالغة بصبي. فذلك باطل. ولا يقع بتلك العقدة، قبل البلوغ أحكام التزويج، حتى يكون التزويج، بعد بلوغهما.

وقول: إن تزويج الصبيان كله، موقوف إلى بلوغ الصبي من الزوجين، كانا جميعاً صبيين، أو أحدهما زوَّج الصبي أبوه، أو سائر أوليائه.

فإن بلغ الصبي من الزوجين، فأتم التزويج تم. وإن كرهه، انفسخ.