الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣١٨وقيل: أكثر القول في هذا، قول محمد بن محبوب.
والمعمول به قول موسى بن علي في هذه المسألة.
وإذا جاز الزوج بزوجته، وهي صبيّة. ثم غيرت النكاح، كان عليه لها صداقها كاملاً، وليس على الأب والولي، في ذلك شيء؛ لأن ذلك قد أجازه المسلمون.
وإذا تزوج الصبي، فهو الذي يقبل التزويج: وكذلك إذا زوجه أبوه، وضمن بالصداق. فالصبي الذي يقبل التزويج أيضاً. والله أعلم.
فصل
وسئل موسى بن علي- رحمه الله- عن الأيتام. هل لهم نكاح، أو عطية، أو بيع أو شراء.
قال: لا أرى شيئاً من ذلك، يجوز عليهم، حتى يبلغوا.
وقيل: إذا كان لليتيمة وليان: أحدهما أبعد من الآخر، أو هما سواء، فزوَّج كل واحد منهما رجلاً غير الآخر، فإن تزويجهما كله موقوف إلى بلوغها.
فإذا بلغت، وأتمت تزويج الأقرب من الأولياء، فذلك جائز.
وإن رضيت بتزويج الأبعد، أمر الولي الأقرب، أن يجدد لهما النكاح.
ولا ينبغي للقاضي أن يزوج صبية، لم تبلغ، إذا لم يكن لها ولي.
فإن كانت صبية فقيرة، وليس لها ولي، واجتمع ناس وزوّجوها برجل من أكفائها. وجاز الزوج، فلما بلغت رضيت به، فالتزويج جائز، على قول. والدخول بها مكروه، قبل البلوغ.