منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٢٠

وإن مات قبل أن يدخل بها، وقبل بلوغها، فلها صداقها وميراثها، إذا بلغت، وأتمت النكاح. وعليها يمين بالله- كما ذكرت لك.

وإن لم تتم ذلك النكاح، فلا صداق لها، ولا ميراث.

وقال عزان بن الصقر- رحمه الله- في غلام، لم يبلغ الحلم، تزوج امرأة بالغاً، بصداق معلوم، ودخل بها، قبل بلوغه. فلما بلغ كره النكاح.

قال: له ذلك- إن شاء- أقام معها، وهي زوجته. وعليه صداقها.

وإن كره المقام معها، فله ذلك، ولا صدق لها عليه، وليس عليها عدة، وتخرج بغير طلاق؛ إلا أن يكون قد جامعها بعد بلوغه. فإن عليه الصداق، ولا تخرج منه إلا بطلاق.

وإن طلقها، بعد ما دخل بها، وقبل بلوغه، فلا يلحقها الطلاق، ويعزل عنها.

فإذا بلغ، فإن أقام معها، فهي زوجته. ولا طلاق للغلام، حتى يحتلم.

وإن أقر أنه دخل بها، قبل بلوغه، أو أقامت عليه بينة: أنه خلا بها، فإنها لا تستوجب بذلك صداقها؛ لأن إقرار الغلام لا يجوز.

وإن أقر بعد ما بلغ: أنه دخل بها، وهو صبي، لم يكن عليه صداق.

ولو أن غلاماً، قال بعد بلوغه: إنه اقتسر امرأة، وهو صبي، فعليه صداقها.

ولو أنه قتل رجلاً، وهو صبي. ثم أقر بعد ما بلغ، فإن عليه الدية في ماله. ولا يصدق على العاقلة.