منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٢٢

فإن دخل بها. ثم مات، فعليه الصداق بالوطء ولا ميراث له، إذا كانت يتيمة والتي لها أب، عليه الصداق، وله الميراث، على قول.

ومن تزوج صبية، فماتت، قبل أن تبلغ، ويعلم رضاها، فلا شيء له منها. ولا شيء عليه.

وإن مات هو، فإذا بلغت، وطلبت الميراث، فعليها أن تحلف يميناً بالله: أن لو كان زوجها فلان ابن فلان حياً، لرضيت به زوجاً، ثم لها صداقها، الذي شرطه الميت، على نفسه، وميراثها في ماله.

وكذلك الصبي، إذا ملك امرأة بالغة. ثم ماتت المرأة، فعلى الصبي- إذا بلغها- يمين بالله: أن لو كانت زوجته فلانة حية، لرضى بها زوجة له. ثم يرثها إذا كانت المرأة راضية به.

وقال أبو عبد الله- في رجل تزوج صبية لم تبلغ، ودخل بها، وتزوج عليها امرأة، وطلبة آجل صداقها، فلم ير لها ذلك أبو عبد الله، حتى تبلغ، ولم ير لها نفقة، حتى تبلغ. ونفقتها في مالها، إلا أن يكون لها مال، فتلزمه نفقتها، إذا دخل بها فإذا بلغت، ورضيت به زوجاً، فهي امرأته وإن لم ترض به زوجاً كان ما أنفق عليها من صداقها.

وإذا دخل الرجل بالصبية، بعد بلوغها، فلا كراهية بعد ذلك.

فإن لم يدخل بها، فمتى ما كرهته، فلها ذلك قبل الوطء.

وإذا كرهته بعد البلوغ، قبل الدخول، خرجت منه بلا طلاق، ولا عدة، ولا صداق.

فإن تزوجها، من بعد نكاح جديد، كانت معه على ثلاث تطليقات.