منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٣٣

يحرم حلالا أحله الله ورسوله والمسلمون؛ إلا ما كان يجري من أهل الظلم منهم والجور؛ على سبيل التغلب، والبغي من بعضهم على بعض؛ لا على سبيل الديانة، والاستحلال.

وإنما تجري منهم الجرائم العظيمة، والمظالم الجسيمة على علم أنهم يخالفون فيها لدين المسلمين، وأقوالهم، وأفعالهم: مضيعون لما افترض الله عليهم فيما أمر ونهي.

فلا مطعن لطاعن في دين أهل هذه الدعوة بهم، ولا بأعمالهم؛ لأنهم ليسوا بحجة في حكم التدين، لما تعبد الله به عباده؛ وإنما هم: جبابرة ظلمة، غشمة فجرة، منافقون فاسقون باغون، طاغون مفسدون؛ برئ الله منهم ورسوله، والمسلمون.

وأما العلماء الذين هم القدوة، والحجة على الخلق فهم أهل ورع واستقامة، ولم يظهر من أحد منهم فيما نعلم خلافا لشرع المسلمين في بيع ولا شراء، ولا نكاح ولا طلاق ولا عتاق، ولا عدة ولا حيض، ولا ميراث، ولا شهادة وحكم، ولا تحليل شيء من المحرمات، ولا تحريم شيء من المحللات في مال ولا نفس – إلا اختلافهم في الولاية، والبراءة في بعض الماضيين من أئمة أهل عمان.

وذلك: لا يدخل عليهم في صحة أصل مذهبهم، وحسن اعتقادهم؛ إلا أن كل أحد متعبد في خلقه؛ مما علم منهم، وكل أحد يعلم ما لا يعلمه غيره في غيره، من خبرة أو صحة، أو شهرة.

ولو علم كل أحد من المختلفين في الولاية، والبراءة والوقوف ما يعلمه من خالفه