الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٢٧وإن مات، وهو معها، فلا ترثه، حتى يبلغ، ويتم التزويج.
وإن تزوج صبي ببالغة، وضمن عنه والده بالصداق، فمكث- ما شاء الله. ثم إن المرأة هلكت، ولم يبلغ الصبي، إنه ينتظر، حتى يبلغ.
فإن بلغ، ورضى بالتزويج، وأتمه، ورثها، ولها الصداق. وإن كره، فلا صداق لها، ولا يرثها.
ومن تزوج صبية، ثم سافر عنها، أو كان حاضراً. فلما بلغت أنكرت النكاح، فإنه إن كان المتزوج بها غائباً، حيث تناله الحجة، أو لا تناله، ورفعت أمرها إلى الحاكم، فإنه ينبغي له، أن يحكم لها بالتزويج، لأنها عسي قد رضيت بالرجل زوجاً، بعد بلوغها. وقد غابت حجته عن الحاكم.
وأما إن أرادت هي التزويج، فأشهدت شاهدي عدل، بعد بلوغها؛ أنها غير راضية به زوجاً. ثم تزوجت، لم يحل الحاكم بينها وبين التزويج. وكان للغائب حجته عليها، إذا قدم.
وقيل: من زوَّج صبياً، بغير إذن أبيه. ثم أدرك، فأجاز ذلك النكاح، فإنه جائز- إن شاء الله.
فصل
قال أبو سعيد- رحمه الله- في رجل، خلا بزوجته. ثم ادعت عليه الوطء في حال الصبا: إنها لا تصدق في ذلك.
وإن بلغت، وغيرت التزويج، وادعت الوطء، فأكثر قول المسلمين، من أصحابنا: إن القول قولها.