منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٢٩

وقول: إن ذلك لليتيمة، وغير اليتيمة.

وإذا وطئ الزوج زوجته، وهي صبية، فلها الصداق الذي فرض عليه لها.

ووطؤها جائز، ومختلف فيه.

فإن بلغت، فأتمت التزويج، فهي زوجته.

وإن غيرت التزويج، وقد جاز بها، فقد انفسخ النكاح، وبانت منه، بغير طلاق.

فإن أراد أن يتزوجها، بنكاح جديد.

فقول: إنها تحرم عليه.

وقول: إنها لا تحرم عليه.

وإذا جاز الزوج بزوجته، وهي صبية. ثم غيرت النكاح، كان عليه لها صداقها كاملاً. وليس على الأب، ولا هي الولي، من ذلك شيء، لأن ذلك قد أجازه المسلمون.

وإن زوَّج اليتيمة أجنبي، وجاز بها الزوج، ووطئها، وكانت عنده، إلى أن بلغت، ورضيت به زوجاً، فلا نحب ذلك، ولا نتقدم على الفراق، بعد رضاها. وقد جاز بها الرجل، بعد بلوغها.

وأما الصبي، إذا تزوج الصبية، فوطئها ثم مات عنها، أو ماتت عنه. فإن مات عنها، قبل أن يعلم رضاه. فإذا بلغت، فليس عليها منه عدة، على ما قال به الشيخ- رحمه الله- في البالغ، إذا مات عنها الصبي، وقد وطئها، ولم يعلم رضاه.

وأما الصداق. فإن الصبي. قد مات، وماتت حجته.

وأما البالغ، فلا صداق لها على الصبي، بوطئه إياها، حتى يرضى بالتزويج.