الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٣٠وأما الصبية، فلا أحفظ فيها شيئاً، غير أنهم قد قالوا: إن الصبي عليه في ماله، ما أكل بفمه، أو باشر بفرجه، أو لبس فأبلى.
وقول: على عاقلته جميع جنايته، وقد عرفنا في الصبية، إذا وطئها البالغ، وهي طائعة، على سبيل الزنا، فعليه صداقها. هكذا عن أبي الحواري- رحمه الله- لأنه ليس للصبية ملك في نفسها. والمطاوعة منها، كالاستكراه من البالغة، في إيجاب الصداق.
فإذا كان كذلك. فإذا طاوعت الصبية، فهي بمنزلة البالغ المستكره، في وجوب الصداق عليه لها.
وكذلك الصبي استكراهه للبالغ، يوجب عليه الصداق، في ماله. ومطاوعتها له تزيل عنه الصداق، فهو والبالغ في هذا سواء.
فإذا كان الصبي قد مات، وكانت هي حية، أخذت بالقول الأول: أنه ليس عليه؛ لأنه قد مات قبل البلوغ، وإنما الاختلاف بعد البلوغ. وليس عليه- على هذا القول- صداق.
فإذا كانت هي الميتة، وهو الحي. وقد دخل بها. فإن بلغ، فرضى بتزويجها، فلا ميراث له منها.
وأما الصداق، فعليه لها، إذا رضى بالتزويج، بعد بلوغه. وقد كان دخل بها- على قول الشيخ- رحمه الله- في المطلقة، إذا دخل بها. ثم رضى بعد بلوغه. ثم طلقها، قبل أن يدخل بها، وأوجب عليه الصداق. وكذلك وجدنا عن أبي الحواري- رحمه الله-.
وأما إذا لم يرض بها، بعد بلوغه وقد ماتت، وقد كان وطئها.