منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٣١

فعلى قول من يلزمه ما باشر بفرجه، في ماله خاصة، فعليه لها الصداق، في ماله لورثتها.

وعلى قول، من لا يجب ذلك عليه، لا يلزمه ذلك، وأنا أحب قول من يلزمه ذلك.

كذلك كان يقول الشيخ – رحمه الله-: إن عليه ما لبس فأبلى، أو أكل، فأوعى، أو باشر بفرجه. وكان يلزمه ذلك إلزاماً، على معنى قوله. وسائر ذلك، مما أتلف من مال، فيجب عليه: أن يتخلص منه، ولا يسمع وطء هذه الصبية؛ لأن الصبية لا تملك نفسها. وهذه جناية من الصبي، على الصبية، فصداقها في ماله، على هذا القول بالوطء، ليس بلزوم التزويج، إذا لم يكن يرضى لها.

وقال الشيخ في الصبية: إذا سلم إليها زوجها البالغ، شيئاً من صداقها، أو نقدها.

فقول: إن سلمه إليها، ولم يشترط عليها شيئاً، فأتلفته، أو أكلته، فليس عليها من ذلك شيء.

وإن أسلم إليها، وأعلمها: أنه من صداقها، ففي ذلك اختلاف.

منهم من يقول: عليها ذلك.

ومنهم من يقول: هو أتلف ماله، وأعطاه الصبية، كأنهم لا يرون ذلك جناية منها، إذا كان ذلك على حد التسليم، ولم تكن هي سرقته.

وإذا تزوج الرجل يتيمة، ولم يعلم ما عندها من ذلك. ثم تزوجها تزويجاً ثانياً بعد ما بلغت. ثم ظهر منها الكراهية له، إن التزويج ينفسخ، ويدركها الزوج بيمين: أنها ما رضيت به زوجاً، إن أراد ذلك.