الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٣٢وقيل في رجل، تزوج يتيمة، زوَّجه إياها وليها، ووقف عنها، حتى بلغت، وتجهز لها، وقبضت النقد والثياب ثم أظهرت الكراهية. وطلب الرجل أن ترد عليه الذي له، على جهته.
فإن لم يصح رضاها، قبل أن تظهر الكراهية، فذلك لها، والثياب والمتاع، على جهتين، وما أتلفت من ذلك، ردت عليه مثله، إذا صح أنه عمل في شيء منه بأمره فهو يرد عليه، على ذلك.
وقيل- في رجل، تزوج يتيمة، ولم يجز بها، حتى بلغت، فقال لها ارضيتني زوجاً.
فقالت: لا أرضى، إلا أن تعطيني سِواري ذهب، فأعطاها ما طلبت. أتكون زوجة له، على هذا الوصف؟
قال: ما أراه إلا نكاحاً تاماً؛ لأنها قد علقت الرضى منها به زوجاً، بتسليم السوارين.
فإذا وقع التسلم، فقد اشتمل عليها، حكم الرضى بالزوجية.
وقيل في الصبي- إذا تزوج المرأة البالغة، ووطئها في صباه. ثم بلغ- فمعي أنه في بعض القول: إنه إن لم يطأها بعد البلوغ، أو لم يرض بالتزويج، فله أن يغير التزويج، فيما يسعه. وفي الحكم، إذا عاشرها بعد بلوغه، وخلا بها، وأغلق عليها باباً، أو أرخى عليها ستراً خالياً بها، بعد بلوغه، كان ذلك مما يلزمه، ثبوت حكم التزويج عليه.
وكذلك الصبية- إذا حاضت، ولم تغير، إلى أن غسلت من الحيض، فهي مثل الصبي، ما لم يصح رضاها بالتزويج، أو معاشرتها المزوج، وخلوته بها فلها في بعض القول التغيير، في الحكم، فيما يسعها، إذا لم ترض هي بالتزويج.