منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٣٣

فصل

وسئل بعض الفقهاء، عن الصبية. هل يجوز لوليها أن يزوجها أزواجاً عدة، قبل بلوغها؟

على قول من يقول: إنه موقوف، فتختار منهم من شاءت، إذا بلغت.

قال: لا يؤمر بذلك، ولا يجوز للمرأة إلا زوج، وينهى الولي عن ذلك.

فإن فعل الولي ذلك، وزوّ‍َجها أزواجاً، إن تزويجهم كلهم موقوف، إذا وقع ذلك ولا يؤمر أحد منهم بوطئها، ولا يقر إلى ذلك. حتى تبلغ. فمن رضيت به زوجاً، فهو زوجها. وإن لم ترض بهم كلهم، انفسخ.

وإن رضيت بهم كلهم، ثبت عندي الأول، في العقدة. وبطل نكاح الآخرين.

وإن وطئوها جميعاً، في حال صباها. فلما بلغت رضيت بأحد من تزوجها منهم. وقد وطئوها في صباها، وعلموا جميعاً بوطئهم لها، فإن على كل واحد منهم صداقها بوطئه لها، في حال صباها.

وأما ثبوت تزويجها لهم، أو لأحدهم فلا أقول شيئاً.

وقيل: إنه يثبت نكاح من أتمت نكاحه، ورضيت به، كان هو الأول والآخر.

وإن كان الذي تزوجها آخر، في حال الصبا، هو الوطئ لها. فلما بلغت، رضيت بهم جميعاً. فالأول زوجها.