الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٣٤فصل
عن أبي سعيد- رحمه الله- في الصبية، إذا مات عنها زوجها، فتزوجت بغيره، في صباها، قبل أن تعتد من زوجها الأول، عدة الوفاة. فلما بلغت رضيت بالميت، ولم ترض بالآخر: إن لها ميراثها من الميت، وعليها العهدة، واليمين. تحلف: أني رضيت بزوجي الميت زوجاً.
قيل له: إن رضيت بهما جميعاً، في حين بلوغها.
قال: معي أن النكاح الأول، يثبت في ترتيب النكاح، وعليهما الصداق، إذا كان قد دخلا بها. وإن لم يدخلا بها، ولا أحدهما. فلا صداق على الآخر عندي.
قيل له: فإن تزوجت في صباها بالآخر، عند انقضاء عدتها من الميت. فلما بلغت، رضيت بهما جميعاً. هل يثبت نكاحهما، ويكون لها ميراثها من الميت، وتكون زوجة الآخر؟
قال: معي أنه يثبت نكاحهما جميعاً، ولو رضيت بهما، إذا بلغت في وقت واحد، ويكون لها الميراث من الميت. وتكون زوجة الآخر؛ لأنها قد تزوجت على السنة، بعد انقضاء عدة الوفاة من الميت.
قيل له: أرأيت إن تزوجت بزوجين. فلما بلغت، رضيت بهما جميعاً، في وقت واحد. هل ينفسخ نكاحهما، حتى ترضى بأحدهما، على الانفراد؟
قال: إن كانت تزوجت بهما، في عقدة واحدة، انفسخ عقدها.
وإن كان واحداً بعد واحد، فرضيت بهما جميعاً، فيثبت الأول على معنى ترتيب النكاح.