منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٣٥

وقيل في رجل، تزوج صبية. ثم مات، قبل أن يدخل بها: إن لها أن تتزوج، قبل بلوغها، إذا خلا لها أربعة أشهر، وعشرة أيام، عدة المميتة، ولو لم تبلغ.

فإذا ادعت الرضى، بعد البلوغ، فلها الصداق، بعد اليمين بالرضى، والإرث. وليس عليها إلا العدة الأولى.

ومن تزوج صبية، وخلا بها ثم طلقها. وقال: إنه لم يحز بها، ولا مس فرجها، ولا نظر إليه، وهي صبية فإنه لا يصدق في ذلك. ولكن ينتظر إلى بلوغ الصبية.

فإن بلغت، وأتمت النكاح، وأقرت أنه لم يطأها، وقع عليها الطلاق، وكان لها نصف الصداق.

وإن أتمت النكاح، وادعت الوطء منه، أو النظر إلى فرجها، أو مسه بيده. فالقول قولها، مع يمينها. ويكون لها صداق كامل، ويقع عليها الطلاق.

وإن لم ترض بالنكاح، ولم تتمه، خرجت بغير طلاق، ولم يقع عليها حكم الطلاق؛ لأنها لم تكن ثَم زوجية تثبت، إلا برضاها بعد البلوغ.

فإن صدقته أنه لم يطأها، ولم تكن منه إليها، ما يوجب صداقها عليه، خرجت بغير صداق، ولا نصف صداق.

وإن ادعت عليه، ما يوجب الصداق. وقد غيرت النكاح، وكان عليه لها الصداق، مع يمينها، إن طلبت يمينها.