الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٣٦فإن ماتت هذه الصبية، قبل بلوغها، كان عليه الصداق كاملاً في الحكم، إلا أن يأتي في ذلك بمخرج، من مخارج الحق ولا مخرج له من ذلك، إلا بشاهدي عدل، على إقرارها بعد بلوغها بتصديقه، على ما يدعي، أنه لم يطأها.
ولو أقرت له الصبية في صباها، لم يكن ذلك بمزيل وجوب الصداق؛ لأنه لا يجوز إقرارها على نفسها. والله أعلم.
ومن زوج ابنته، وهي صغيرة. وجاز الزوج بها. ثم امتنعت الصبية من الزوج، ورغب والدها أن يخرج بها إلى بعض البلدان، فامتنع الزوج.
فعن أبي الحواري- رحمه الله- له أن يخرج إلى بعض البلدان؛ لأن التزويج هاهنا، غير ثابت. والله أعلم.
وعن أبي سعيد- رحمه الله- في الصبي إذا تزوج امرأة بالغاً، ووطئها في صباه. فلما بلغ رضى بها زوجة، وطلقها قبل أن يطأها.
قلت: هل يجب لها الصداق كله؟
فقد قيل: ذلك أنه يجب لها الصداق كله، بوطئه في الصبا، إذا طلقها بعد بلوغه. ولا أعلم في ذلك اختلافاً.
وإن تزوج الصبي صبية لم تبلغ، فوطئها في صباهما. ثم ماتت الصبية، قبل أن تبلغ. فلما بلغ الصبي، رَضِىَ بها زوجة، إن صداقها يحب عليه تاماً لورثتها. ولا ميراث له منها.
وإن بلغ ولم يرض بالتزويج، وقد كان وطئها في صباها، وماتت في صباهما.