الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٣٧فإذا وطئها على وجه التزويج، فقد جاء الاختلاف في ذلك. وأحب ثبوت ذلك عليه صداق المثل، على قول من يقول: إنه ما أحدث الصبي بفرجه، على الاقتسار، يثبت عليه الصداق في ماله؛ لأن الصبية لا حجة منها، ولا عليها. وقد ثبت عليه حدث فرجه.
وإن مات هو في صباه، ورضيت هي به، بعد البلوغ، ثبت لها الصداق بالوطء، ولا عدة عليها منه. ولا ميراث لها منه؛ لأنه ليس بزوج، في معنى الحكم.
فصل
وفي الأثر: وفي رجل تزوج صبية. ثم إنها تبرأت إليه، وأبرأها ما برئ من حقها، برأة شرط. ثم تزوجت غيره. ثم أبرها برآن شرط أيضاً. ثم ثالثاً. وأبرأها برآن شرط أيضاً. وهي صبية أيضاً. ثم تزوجت زوجاً غيره آخر. وبلغت ورضيت به زوجاً، فظنوا أن ذلك برآن، يبريها من الأزواج الآخرين. فما يكون حال هذه المرأة، وما يلزم في ذلك؟
قال: تسأل هذه المرأة، في وقتها هذا: أن لو بلغت الآن، وخيرت بين أزواجها الثلاثة، ما كانت تختار؟
فإن اختارت، وكان اختيارها، في اعتقادها، في حين بلوغها، أنها لو خيرت بين أزواجها الأربعة، لاختارت الأول. فقد أوقعت الحرمة بينها وبين زوجها،