منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٣٨

هذا الذي قد بلغت عنده؛ لأن الأربعة، كانوا كلهم أزواجاً، وموقوف تزويجهم وكان لها الخيار فيهم كلهم.

فإن اختارت الأول، كان لها ذلك، وانفسخ تزويجها بالثلاثة. وإن كان الثلاثة أو أحدهم، قد دخل بها، كان لها صداقها، على من دخل بها منهم. كل واحد ما كان عليه من الصداق.

وكذلك إن اختارت الثاني، أو الثالث، أو الرابع. فإن لها ذلك، وينفسخ نكاح الآخرين. وأما إذا لم تعلم أن لها الخيار، ورضيت بالذي هي عنده، على الجهل منها، أو ظنت أن ذلك يلزمها، وأن ذلك برآن يخرجها، ويلزمها. فرضيت بهذا الذي عنده، وأوطأته نفسها، وفي نفسها أنها لو كانت امرأة الأول أو الثاني، أو الثالث. وخيّرت بينهم، لاختارهم أحدهم، فإن ذلك يوقع بينها وبين زوجها الذي أوطأته نفسها على هذا. وهي امرأة غيره، إذا علمت ذلك من نفسها.

قال: وليس على الزوج الذي هي معه. وقد رضيت به أن يصدقها، على قولها: أنها لو خيرت لاختارت أحد الأزواج الآخرين.

قال: ويزول عن الآخرين الثلاثة، صداقها عليهم؛ لأنها رضيت بالزوج الرابع. ورضها بالزوج الآخر: قبولها برآن الأزواج الأولين، في الحكم الظاهر.

وكذلك قالوا في المرأة: إن تزويجها قبولها برآن زوجها، ولم ير لها عليهم حقاً لرضاها الرابع. ولم ير على الرابع أن يصدقها في قولها ذلك، وذلك إذا كان برآن الشريطة.