الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٤٠القول الثاني والأربعون
في المرأة إذا زوجت(1) بأكثر من واحد
أو كان معها زوج وتزوجت بآخر
وقيل في امرأة، لها أخوان: أحدهما غائب، والآخر مقيم. فزوجها المقيم برجل، وزوجها الغائب بآخر.
قال: التزويج للأول منهما، إذا كان كفئاً.
وإن كان الأول ليس بكفء، فليس له تزويج. والتزويج للأكفاء، إذا رضيت المرأة. فإن كانا كفأين، وقد دخل الآخر منهما بها، فإنه يفرق بينهما، وعليه المهر، بما استحل منهما، والتزويج للأول فإن أرادها، فهي امرأته. ولا يدخل بها، حتى تعتد من الذي وطئها.
وإن لم يردها الأول، طلقها وأخذت منه الصداق.
فإن أرادها الآخر منها، زوَّجه الولي، بنكاح جديد، ومهر جديد. ولا عدة عليها من الأول؛ لأنه لم يردها، ولم يدخل بها.
وإن لم يردها الآخر منهما، تزوجت من شاءت، بعد انقضاء عدتها، من الذي وطئها.
وقيل في رجل، أراد سفراً. وله ابنة، فوكل رجلاً أن يزوجها. فلما خرج الأب، زوَّجها الوكيل في البلد، وزوَّجها الأب في سفره.
قال: التزويج للأول منهما، وإن زوَّجا في يوم واحد، فرق بينهما. والتزويج منتقض. وهذه كالتي قبلها.
(1) أخرج الحاكم عن سمرة بن جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أيما رجل، باع من رجلين بيعاً، فهو للأول منهما. وأيما امرأة زوجها وليان، فهي للأول.