منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٤١

وقيل في امرأة زوجها أخوها رجلاً. ثم زوجها أخ لها آخر، برجل آخر، ثم دخل بها. وقامت للأول بينة.

قال أبو زياد: إن كانت لم تعلم أن الأول تزوجها. فقالت- حين علمت-: أنا لم أعلم أنه تزوجني، ولو علمت لرضيت. فأنا الآن راضية، وهو زوجي، فُرِّق بينهما وبين الآخر، وأخذت صداقها، واعتدت عدة المطلقة، ولم يقربها الأول، حتى تنقضي عدتها من الآخر.

وإن قالت: أنا أرضى الآخر. وهذا زوجي، ولم يكن للأول عليها سبيل.

قال أبو زياد: وإن كان الذي زوج الأول، هو الذي زوج الآخر، ورضيت المرأة بالأول، بعد أن دخل بها الآخر. ثم فرق بينهما. وأخذت صداقها، غرم المزوج مثل ما أخذت منه. وهو رأيه.

وقول: لا ضمان على الولي، إذا دخل بجهالة، أو وطء بغلط. وإن غره أو خدعه، لزمه الضمان كما قال.

وفي جامع ابن جعفر:

والمرأة إذا زوَّجها وليان برجلين، فنكاح الذي رضيت به، أولى من نكاح الآخر، إلا أن يكون هو الأب.

وإن أمرتهما جميعاً: أن يزوجاها، فالذي رضيت به أولاً، هو أولى بها.

وإن دخل بها الذي رضيت به آخراً، فسدت عليه أبداً، وللأول أن يرجع إليها بالعقدة الأولى. ولا يطؤها حتى تنقضي عدتها، من الذي كان دخل بها.