الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٤٢وإن كرهها الأول، لم يكن لها عذر في إجازة الأخير على نفسها. وجبر الأول الذي رضيت به على طلاقها ولا صداق عليه لها، وإن كانت لها حجة، تعذر بها، طلقها الأول، إذا كرهها، وأعطاها نصف الصداق. وكذلك عن أبي عبد الله. ولها على الذي دخل بها، الصداق كاملاً.
وفي الأثر: إنها إذا رضيت بهما، فدخل بها الأخير، فلا صداق لها على الأول، ولا على الثاني. ولا حد عليها، وجهلها يضرها.
وقيل في رجل، تزوج امرأة بإذن ابن أخ لها، ورضيت بالملك، ثم زوجها أخوها، برجل آخر، فرضيت به، ودخلا بها، فلا صداق لها على الأول، ولا على الآخر. وأما الحد. فالله أعلم.
وإن قالا: إنهما حسبا أن ذلك جائز، فلا عذر لهما بذلك. وليس لها صداق على الأول، ولا على الآخر. والله أعلم.
فصل
روى لنا محمد بن محرز: أن امرأة أتت إلى عبد الرحمن بن الحسن، رفع عليها ثلاثة رجال، كلهم يدعي أنه زوجها، فسألها عبد الرحمن، فأقرت إن كلهم أزواج. فقال لها: كيف كانت عصمتك؟
فقالت: تزوجني الأول. ثم ركب البحر، فلبث زماناً. ثم جاءني نعيه، فلبثت من بعده سنتين، أو أكثر. ثم تزوجني آخر. ثم ركب البحر، فلبثت زماناً. ثم جاءني نعيه، فلبثت زماناً. ثم تزوجني هذا الأخير.
قال: البينة.