الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٤٨وروى: أنه تزوجها نصرانية، فتمجست. وقد قال الله تعالى: [إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا] وهم اليهود والنصارى. ولم يذكر طائفة ثالثة.
وقيل: إن أبا العاص بن الربيع تزوج(1) زينت بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو مشرك. وكان نكاح المسلمات بالمشركين حلالاً، فلما كان وقعة بدر، وأنزل الله الهجرة. خرجت زينب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وحرم نكاح المشركين بالمؤمنات، فلبثت سنة- فيما ذكر لنا- وخرج أبو العاص بن الربيع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فآمن، فردها النبي - صلى الله عليه وسلم - إليه بالنكاح الأول.
وقال أبو الحسن: روى أنه رد ابنته رقية إلى أبي العاص بن الربيع، بعد أن أسلم بعد سنة(2).
والدليل على أن نكاح أهل الشرك صحيح: قول الله تعالى: [وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ] فلو لم يكن نكاحاً تاماً، لم يقل: [وَامْرَأَتُهُ].
ولا يحال بين أهل الذمة، أن يتزوج بعضهم من بعض.
وإن تزوج مشرك مشركة، ولم يدخل بها حتى أسلمت، فإنها لا تتزوج بابنه، ولا بأبيه في الإسلام.
وكذلك هو إذا أسلم، لا يتزوج أمها في الإسلام.
(1) أخرجه أحمد وأبو داود عن ابن عباس.
(2) وروى أحمد وأبو داود والترمذي: وكان إسلامها قبل إسلامه، بست سنين. وفي رواية: بسنتين.
وقال الترمذي: لم يحدث نكاحاً. وفي رواية- عن عمرو بن شعيب-: أنه ردها عليه، بتزويج جديد، ومهر جديد.