الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٤٩وقيل: ليس للرجل إكراه زوجته الكتابية، على ترك ما في شريعتها، وإتيان ما ليس بواجب في ملتها؛ لأن العهد، قد ثبت لهم على تركهم، على ما في شريعتهم. ولا يلزمون ما ليس بواجب عليهم في ملتهم.
وكان قتادة والحسن يقولان: لا بأس على من تزوج أربعاً من نساء أهل الكتاب. ويوجد مثل ذلك في جامع أبي صفرة.
وقيل في نصراني، تزوج امرأة مسلمة. فلما علم أنها لا تجوز له، أسلم: إنه يفرق بينهما. ولا تحل له أبداً. ويُضرب ضرباً شديداً.
وإن زنى بمسلمة، وطاوعته، أقيم عليهما الحد.
وإن اغتصبها نفسها، قتل. وتأخذ صداقها من ماله، في قول محمد بن محبوب- رحمه الله-.
وإن تزوج مسلم مجوسية، على شرط أن تصلي، فصلت، وجامعها بعد ما صلت، فإنها لا تحل له، إذا وقعت العقدة، ولم تسلم بعد. قال الله تعالى: [وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ].
وقال: [وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ].
وقيل: لا يتزوج المسلم الذمية، حتى يشترط عليها خمس خصال: لا تشرب الخمر، ولا تأكل لحم خنزير، ولا تعلق الصليب، وأن تغتسل من الجنابة والحيض والنفاس، وأن تحلق العانة.
وإن كرهت أن تضمن له بهذه الخصال، فلا يتزوجها.
وبعض رخص في ذلك.