منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٥٠

ومن تزوج نصرانية، وأشهد على نكاحه قوماً مسلمين، غير أنه لم يشترط عليها، ما يشترط على النصرانية، فالنكاح جائز. ويخبرها بالشرط، فإن أقرت به أمسكها. وإن أبت فارقها.

وإن أشهد شهوداً نصارى، فسد النكاح؛ لأن النصارى ليسوا من أهل الشهادات.

ومن تزوج بيهودية أو نصرانية، فلا يطؤها في صومها الفريضة.

ولا بأس أن يتزوج الرجل اليهودية، أو النصرانية، على المسلمة.

واختلف في طلاق اليهودية والنصرانية، وعدتها

فقول: طلاقها ثلاث تطليقات، كالحرة المسلمة، وعدتها ثلاث حيض.

وقول: طلاقها واحد، وعدتها حيضة.

فعلى القول الأول: إذا طلقها واحدة، أو اثنين، يجيز له ردها في العدة.

وعلى القول الأخير: لا يجيز له ردها، إذا طلقها ولو واحدة، إلا أن تنكح زوجاً غيره، كما جاء في المطلقة ثلاثاً.

وإن تزوج أسير من المسلمين، نصرانية من أهل الحرب، وأقام معها في دار الحرب، ثم وجد سبيلاً فهرب، فإنها لا تحل له أبداً، وإن أسلمت؛ لأنه تزوجها وهي حربية.

وإن أبت أن تسلم، وأرادت الرجوع إلى بلادها، فليس للمسلمين أن يمنعوها، من ذلك، لأن زوجها قد أمَّنها.

وإن كان في بطنها ولد، فأحكامه أحكام المسلمين. فإن بلغ وكفر قتل.