الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٥١والعبد إذا تزوج أمة يهودي، بغير إذن سيده، وولدت أولاداً، خيَّر سيد الأمة، على بيع أولاد أمته، فيمن يريد.
ولا يجوز للعبد المسلم، ولا للحر المسلم، أن يتزوج إماء أهل الكتاب. ويجوز للحر المسلم، أو العبد المسلم: أن يتزوج من الحرائر من نساء أهل الكتاب.
والمجوسية، إذا تحولت إلى النصرانية، أو اليهودية، أو النصرانية، تحولت إلى المجوسية، لم تحل للمسلم.
وقال أبو عبد الله- رحمه الله-: إذا تزوج يهودي أو نصراني مجوسية، فكره ذلك أحد، من أهل ملته، ورفع ذلك إلى المسلمين، منعوه من تزويجها.
فإن كان قد دخل بها، فرق بينهما؛ لأنه لا يجوز أن يتزوج مجوسي، بامرأة من أهل الكتاب؛ لأنه لو احتج وليها. فقال: إن تزوج بها المجوسي، فجاءت بولد منه، لم نحل ذبيحته، ولا منا كحقه. ونحن يحل ذلك منا للمسلمين، وفيما بيننا، لكانت حجة له.
وقال أبو علي الخراساني: إذا أراد مجوسي تزويج يهودية، ورضيت به. وكره أبوها، فإن المسلمين يجبرونه على تزويجها؛ لأنهم كلهم أهل شرك.
ولو أراد أحد منهم، أن يتزوج بعابدة وثن، لم يحل المسلمون بينها وبينه، إذا رضيت به.
ويجوز أن يتزوج المجوسي اليهودية والنصرانية، إذا رضيت به، ولو كره وليها.