منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٥٣

وعن أبي عبد الله- رحمه الله- في اليهودي والنصراني، تكون له زوجة يهودية أو نصرانية، فيغيب كل واحد منهما عن صاحبه مشركين، فتسلم المرأة، ولا تعلم زوجها، أسلم، أو لم يسلم؟ إن لها أن تتزوج، إذا انقضت عدتها، ولو لم تعلم أن زوجها أسلم.

وإن علمت أنه أسلم، بعد أن أسلمت، وانقضت عدتها، وتزوجت، تم تزويجها. ولا ترد إلى الأول؛ لأن عليه أن يعلمها، إذا أسلم.

وكذلك لو أسلم زوجها الأول، قبل أن تسلم المرأة. ثم إنها أسلمت، وانقضت عدتها، وتزوجت ولم تعلم بإسلام الأول، كان الآخر أولى بها.

قيل: وكذلك إذا أسلم الرجل، ولم يعلم أن المرأة أسلمت، فتزوَّج أختها. ثم علم أنها كانت أسلمت قبله، فإنه يتم نكاحه بأختها، إذا لم يسلم.

قال أبو الحواري: وهذا إذا كانا مشركين، من غير أهل الكتاب.

فإن كانا من أهل الكتاب، فأسلم الزوج، ولم تسلم امرأته، فهو أولى بها.

وليس له أن يتزوج أختها، علم أن امرأته أسلمت، أولم يعلم بها، إلا أن يطلقها. وهذا إذا كانوا من أهل العهد.

وإن كانوا من أهل الكتاب من أهل الحرب، فهو كما قال.

وقيل: إذا أسلم رجل، وله امرأة مشركة، ولها أخت مسلمة، فإنه ينتظر مقدار انتهاء العدة، عدة أختها المشركة.