الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٥٥قال الشافعي: قال أبو حنيفة: الاختيار لا يجوز. فإن كان في عقد واحد، بطل نكاح الجميع.
وإن كان تزوج بهن، في عقود، فنكاح الأربع الأوائل صحيح. ونكاح الأواخر باطل.
وكذلك قيل في مجوسي تحته أختان. ثم أسلموا جميعاً.
فقول: الأولى امرأته.
وقول: حرمتا عليه جميعاً.
قال أبو علي- في المجوسي- إذا طلق زوجته ثلاثاً. ثم أسلما: إنه له أن يتزوجها، ولو لم تتزوج زوجاً غيره.
قال أبو الحواري رحمه الله: إذا كان الطلاق جائزاً عليهم في دينهم، لم تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، وإن تزوج مجوسي مجوسية ثم أسلم قبل أن يدخل بها، فلا صداق لها عليه.
وقال وائل بن أيوب، ومحمد بن محبوب، في مشرك أسلم، وله زوجتان أختان. ثم أسلمنا.
قال: إن لم يكن جاز بهما، فالأولى التي تزوج بها امرأته.
وإن كان دخل بهما جميعاً، ووطئهما جميعاً، فلا يحلان له أبداً.
وإن كان وطئ واحدة، والأخرى في ملكه، فسدتا عليه جميعاً.
وقال محمد بن محبوب: إذا وطئ التي تزوجها أخيراً، فسدتا عليه جميعاً.
وإن كان إنما وطئ الأولى، ولم يطأ الآخرة، فرق بينه وبينها. ولا مهر لها. وتكون الأولى زوجته.