منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٥٨

وإذا كان التزويج الأخير باطلاً، فهما على نكاحهما الأول، على ما قيل.

ولا تبين منه إلا بطلاق، أو غيره، مما يخرج المرأة من زوجها، وقد قيل: ليس للزوج تركها بغير طلاق، ولو لم يخبر حتى مات أو ماتت توارثاً.

وكذلك إن كل هو المشرك وهي المسلمة، إن كان ذلك على نكاح جائز في دينهم.

وقال الوضاح بن عقبة، ومحمد بن محبوب، وبشير بن المنذر-رحمهم الله- في امرأة يهودية، غلب عنا زوجها وراء البحر. ثم أسلمت، إنها تتزوج. ولا تنتظر زوجها، إذا كان خرج مشركاً.

قال أبو سعيد: إذا انقضت عدتها، إذا كان دخل بها، فمعي أنه كذلك.

ومن أسلم من أهل الكتاب. وهو من أهل الحرب، وله أربع نسوة.

قال: إن كان من أهل الرحب، فقد انقضت عصمتهن، إلا أن يسلمن. وأما إن كان من أهل الكتاب، من أهل العهد، فهن نساؤه على النكاح الأول؛ لأن المسلم يحل له نكاح أهل الكتاب من النساء.

وأما العدة من أهل الحرب، إذا أسلم الرجل، وتحته أربع نسوة.

فقول: لا عدة عليه منهن.

وقول: عليه العدة ولا يتزوج، حتى تنقضي عدتهن، أو عدة الأخت.

وكذلك إذا أسلمت المشركة، ولم يسلم زوجها، فقد بانت منه عصمتها، إلا أن يسلم، وفي العدة اختلاف على نحو من إسلام الزوج، إذا انقضت عصمته منها.