الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٥٩وإن أسلم، ولم يردها. ثم أرادها من بعد، فلا يلحقها، إذا كان قال في أول الأمر: لا أريدها.
وقال أبو عبيدة- في مشرك، تزوج بمشركة، على خنازير وأزقاق خمر. ثم أسلما، قبل أن تقبض ذلك: إن لها مكان الخنزير كبشاً، أو شاة، ومكان كل زق من خرم، زقاً من خل.
وقال أبو معاوية: لها قيمة الخمر والخنازير، عند من يستحل ذلك.
وقيل في رجل، تزوج نصرانية، على خمسين أصل ثوم أنه لا بأس بذلك.
وإن مات زوج المرأة النصرانية، فلا يجوز لمسلم أن يتزوجها، حتى تنقضي عدتها أربعة أشهر وعشرة أيام. والله أعلم.
فصل
واليهودية إذا تزوجها المسلم. وهي من المعاهدين، ثم لحقت بأهل الحرب، وكانت منهم: إن نكاحهما ينفسخ.
وإن رجعت، من عند أهل الحرب إلى أهل العهد، وأرادها، إنه إذا كان تزويجها في الأصل صحيحاً. ثم تحول إلى ما يفسده، من وجه الملل، أو المذاهب، فلم تتزوج هي، في حال ذلك، ولم يتزوج هو أربعاً، ولا أحداً من نسائها، ذوات المحارم لها عليه. ثم رجعت إلى ما يحل لها، وتحل له، فإنها تحل له، وتكون معه على النكاح الأول.
وإن تزوج بأحد من النساء، اللواتي يحرمها عليه. قطع عصمتها منه.
وإن قذف المسلم زوجته النصرانية بالزنى، فلا ملاعنة بينهما. ويقال له: إن كنت صادقاً، فلا تقربها. والله أعلم. وبه التوفيق.
* * *