منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٦٠

القول الخامس والأربعون

في نكاح المرتدين

وقيل: إذا ارتدت المرأة، وتزوجت من أهل الحرب. ثم أسلمت، فهما على نكاحهما الأول، أيهما أسلم قبل الآخر. وأدرك الزوج زوجته، لم تزوج، فهما على نكاحهما الأول، ولو خلا لذلك سنوات كثيرة، ما لم يتزوج الزوج أربعاً، أو يتزوج بأخت امرأته في الشرك.

وإن تزوجت المرأة في ردتها. ثم تابت ورجعت، فلا يحرمها ذلك على المسلمين؛ لأنه ليس بمنزلة الزنى، ويهدر عنها ذلك.

وإن تزوج المرتد بأخت امرأته في الشرك. ثم رجع إلى الإسلام، ولم تتزوج الأولى، فقد انقطعت عصمة الأولى، وانفسخت؛ حيث تزوج أختها، إلا أن يفارقها، ويتزوج الأولى بنكاح جديد، إن انقضت عدة الأخت.

قال أبو الحواري: وهذا إذا دخل بالآخرة.

قال أبو معاوية- رحمه الله-: إذا ارتد الرجل، خرجت منه زوجته، بغير طلاق، ولها مهرها، في ماله. ولا سبيل له عليها، إذا تاب، ورجع إلى الإسلام، ولو لم تتزوج زوجته.

وإن لم يتزوج في ردته، وأسلم قبل أن تتزوج زوجته، أدركها.

وإن تزوج المرتد امرأة مسلمة، في ارتداده، لم يحل نكاحه، ولم يجز.