الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٦٢وأما إذا فسدت عليه، بوجه من الوجوه، ثم رجعت إلى ما يحل لها. فيعجبني أن تحل له، وتكون معه على النكاح الأول.
وإن تزوج أختها، أو عمتها، ولم يطأها، فلما رجعت إلى أهل العهد، طلق التي تزوجها، وأرادها هي. فإن التزويج بمن يفسدها عليه، يقطع عصمتها منه.
وإذا ثبت التزويج؛ لأنه كان بنساء، حل نكاحهن، إذا كان وقع عليه حلال: أعني النكاح الثاني. وإن كان هذا النكاح، كان داخلاً على هذا الحلال، في حال من الحال.
وإذا ارتد الزوج، فللمرأة صداقها. ولا نعلم في ذلك اختلافاً.
ومن كان له أربع نسوة، فلحقت إحداهن بالشرك، فليتزوج إن شاء، ولا ينتظر عدتها.
وقيل: إذا تزوج الرجل ما شاء في الإسلام، من النساء. وقد كان له في الشرك أربع نسوة، أو ما كان له. ثم أسلمن بعد ذلك، فإنه يتزوج منهن ما شاء، بعد أن يجمع أربعاً في الإسلام بنكاح جديد. ولا يفسد عليه ما تزوج في الإسلام، ما كان في ملكه من النساء في الشرك، إذا أسلمن بنكاح جديد.
وإنما تنقطع العصمة الأولى على الاختلاف، إذا تزوج واحدة، أو ما فوق ذلك، على ما ذكرنا من الاختلاف، في أمر النكاح. فأما بنكاح جديد، فلا يختلف في ذلك. والله أعلم. وبه التوفيق.
* * *